الشيخ محمد علي الأنصاري

430

الموسوعة الفقهية الميسرة

الحائض غير المأمونة ، أو المتّهمة ، وهي التي لا تبالي بالطهارة والنجاسة « 1 » . وقد تقدّم الكلام عن ذلك في عنوان « أسئار » . 2 - كراهة الصلاة في ثوب المتّهم بالنجاسة : ذكر الفقهاء أنّه يكره الصلاة في ثوب من يكون متّهماً بعدم المبالاة بالنجاسة ، بل وببعض المحرّمات أيضاً ، مثل الغصب ، وعدم الاجتناب من جلود الميتة ونحو ذلك « 2 » . 3 - عدم قبول دعوى المرأة الحيض مع التهمة : ممّا يقبل دعوى المرأة فيه ، الحيض ، فلو ادّعتهُ قبل منها ذلك إلّاإذا كانت متّهمة بتضييع حقّ الزوج ، فلا يُقبل دعواها عندئذٍ « 3 » . 4 - جواز تضمين الأجير مع التّهمة : الأصل أنّ الإتلاف موجب للضمان ، فإذا وضع شخصٌ يده على مال الغير ، فيكون ضامناً إذا تلف في يده . لكن استثني من ذلك ما لو كانت اليد أمينة ، مثل يد المستعير ، فإذا استعار الإنسان شيئاً ولكن تلف في يده مع مراعاة أسباب الحفظ لم يكن ضامناً ، ومثله يد المستأجر والمرتهن ونحوهما . لكن استثني من هذا الاستثناء ما لو كان الأمين متّهماً ، فعندئذٍ يجوز تضمينه أيضاً « 4 » . 5 - هل تصح الدعوى بمجرّد التّهمة ؟ اختلف الفقهاء في الدعوى ، هل يشترط في قبولها طرحها على نحو الجزم ، أو يجوز طرحها غير مجزوم بها ، كما في موارد التّهمة ؟ - فذهب بعضهم إلى اشتراط الجزم « 5 » . - وذهب آخرون إلى عدم اشتراطه « 6 » .

--> ( 1 ) أُنظر : النهاية : 4 ، والوسيلة : 76 ، والسرائر 1 : 62 ، والمعتبر : 25 ، والتذكرة 1 : 43 ، وجامع المقاصد 1 : 124 ، والروضة البهيّة 1 : 281 ، والمدارك 1 : 135 - 136 ، وغيرها . ( 2 ) أُنظر : 153 ، المعتبر : مكروهات لباس المصلّي ، والتذكرة 2 : 505 ، والذكرى 3 : 62 ، والمسالك 1 : 169 ، والمدارك 3 : 211 ، والجواهر 8 : 267 ، وغيرها . ( 3 ) أُنظر : جامع المقاصد 1 : 320 ، والمدارك 1 : 350 ، والمستمسك 3 : 321 - 322 ، والتنقيح ( الطهارة ) 6 : 451 . ( 4 ) أُنظر : النهاية : 447 ، والقواعد 2 : 286 ، وجامع المقاصد 7 : 121 ، والمسالك 5 : 185 ، والحدائق 21 : 619 و 577 ، والجواهر 27 : 254 - 256 ، و 40 : 154 - 155 ، ومستند العروة ( الإجارة ) 1 : 430 - 434 . ( 5 ) كالحلبي في الكافي : 450 ، وابن زهرة في الغنية : 444 ، والمحقّق الحلّي في الشرائع 4 : 82 ، والمقداد في التنقيح الرائع 4 : 267 . ونسبه السبزواري في الكفاية 2 : 684 إلى المشهور . ( 6 ) أُنظر : إيضاح الفوائد 4 : 327 - 328 - ونسبه فيه إلى ابن نُما ، وهو شيخ المحقّق الحلّي ، كما نوّه إليه المحقّق في الشرائع 4 : 82 - وغاية المراد 4 : 31 - 32 ، وظاهر المسالك 13 : 438 ، ومجمع الفائدة 12 : 125 - 126 ، ومستند الشيعة 17 : 151 ، والجواهر 40 : 154 .